العلامة الحلي

595

تحرير الأحكام

يقدر ( 1 ) المشي عليها لطول الزائدة ، فإن قُطِعَت القصيرة بعد الطّويلة ، ففيها القود أو ديةُ الأصليّة . ولو جنى على الطّويلة فشلّت ففيها ثلث الديّة ، لأنّ الظّاهر أصالتها ، ولا يمكن الصّبر لينظر هل يمشي على القصيرة أم لا . فإن قطعها آخرُ بعد الشّلل ، ففيه ثلثُ دية الرّجل ، فإن لم يقدر على المشي على القصيرة استقرّ الحكم ، وإن قدر ، ظهرت زيادةُ الطّويلة فيستردّ من الديّة الفاضل . ولو كان له قدمان في رجل واحدة ، وكانت إحداهما أطولَ من الأُخرى ، وكان الطّويلُ مساوياً للرّجل الأُخرى ، فهو الأصلي ( 2 ) وإن كان زائداً عنها والآخر مساوياً ، فالمساوي أصليٌّ . والأعرج معروفٌ ، والأعسم قيل : الأعسر ، وقيل : مَن في رسغه ميلٌ عند الكوع ، فلو قَطَعَ قاطع رِجْلَ الأعرج أو يد الأعسم ، ففي كلّ واحدة نصفُ الديّة ، قال الشيخ : لظاهر الخبر ( 3 ) وقد روى في التّهذيب : عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يوسف بن الحرث ، عن محمّد بن عبد الرّحمن العزرمي ، عن أبيه عبد الرّحمن عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّه جعل في الرّجلِ العرجاء ثلث ديتها ( 4 ) . وهو جيّدٌ إن كان العرج شلا ، وفي الرِّجل الشلاّء ثلث دية الصّحيحة . ولو ضرب رجليه فشلّتا فعليه ثلثا الديّة ، وفي إحداهما ثلثا ديتها ، وفي رواية ، في شلل الرَّجلين الديّة ( 5 ) .

--> 1 . في بعض النسخ : يتعذّر . 2 . في « ب » : فهو الأصل . 3 . المبسوط : 7 / 144 . 4 . التهذيب : 10 / 275 ، رقم الحديث 1074 . 5 . لاحظ الوسائل : 19 / 273 ، الباب 1 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .